نجم الدين الكاتبي القزويني
211
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )
الكيفيات نظر فإنها عدم الزوجية على التحقيق ، وفي كون الزوجية من الكيفيات نظر ، فان الزوجية هي الانقسام بمتساويين في العدد وهو نوع من الانفعال ، فان جعل الزوجية هي الانقسام فهي من الكيفيات الاستعدادية واما المتصل فكالاستقامة والانحناء فإنهما كيفيتان عارضتان للخطوط والسطوح وكذا الاستدارة . وفي كونها من الكيفيات نظر ، فان التحقيق يقتضى كونها من باب الوضع ، ولما كانت الاستقامة عارضة للخط عرف المصنف الخط المستقيم بأنه أقصر خط يصل بين نقطتين ، فان الخطوط الواصلة من احدى النقطتين إلى الأخرى تقع على هيئات مختلفة منها المستقيم ومنها غيره من المستديرات ، واقصرها المستقيم . هذا تعريف أقليدس ، وعرفه أرشميدس بأنه الموضوع على مقابلهاى نقطة كانت عليه بعضها لبعض ، وهو أجود من الأول ولما كان وجود الخط المستقيم معلوما « 1 » لم يستدل عليه وشرع في الاستدلال على وجود الدائرة وغيرها من الاشكال . وقد نازع جماعة في اثبات الدايرة واستدل المصنف عليه بأنه إذا أخذنا الخط المستقيم ووضعناه على سطح مستو ثم أثبتنا أحد طرفيه * وأدرناه على نفسه حتى عاد إلى وضعه الأول فإنه يحدث دائرة حقيقية ، وإذا أثبتنا نصف الدائرة على قطرها وادرناه إلى أن عاد إلى وضعه الأول حدثت الكرة الحقيقية ، وإذا أخذنا سطحا متوازى الأضلاع كالمربع وأثبتناه على اى ضلع كان من أضلاعه وادرناه إلى وضعه الأول حدثت الأسطوانة . وإذا أخذنا مثلثا قائم الزاوية ، وأثبتناه على أحد ضلعيه المحيطين بتلك الزاوية القائمة وادرناه إلى أن عاد إلى وضعه الأول ، حدث المخروط . وإذا أخذنا قطعة من الدائرة أصغر من نصفها وادرناه على قطرها إلى أن عاد إلى وضعها الأول ، حدث الشكل العدسى . فان أخذنا أكثر من النصف حدث البيضى . قال : والشكل ما يحيط به حد أو حدود ، والزاوية ما يحدث من اتصال أحد الخطين بالاخر ، لا على الاستقامة . وليست هي بكم لأنها قد تبطل عند الازدياد ولا شيىء من الكم كذلك ، ولا يتوهم كونها من الكم لقبولها « 2 » المساواة واللامساواة ،
--> ( 1 ) - الف : مقاوما . ( تصحيح قياسي ) ( 2 ) - د : بقبولها .